مروان وحيد شعبان

11

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

مقدمة بقلم : الشيخ محمد حكمت المعلم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي علم بالقلم ، وأوحى بالملك ، وهدى بالفطرة . الحمد للّه مستوجب الحمد والثناء بإنزاله الكتاب على عبده ، الحمد للّه الذي أنزل الكتاب على عبده ولم يجعل له عوجا قيما والصلاة والسلام على النبي الأمي الذي بلغ هذا الكتاب على أكمل وجه وأدى الرسالة ونصح الأمة فجزاه اللّه عنا خير الجزاء . وبعد . . . فقد اطلعت على كتاب : « الإعجاز القرآني في ضوء الاكتشاف العلمي الحديث » لمؤلفه مروان وحيد شعبان التفتنازي فوجدته كتابا جامعا لمظاهر الإعجاز في كتاب اللّه ، جيد في أسلوبه ، جميل في تبويبه قيّم في حسن العرض والأداء والتشويق . وإذا كان العلماء قد وضعوا لتفسير كتاب اللّه قواعد ومناهج وضوابط فقالوا : تفسير القرآن بالقرآن ، ثم تفسيره بالسنة القولية والفعلية المأثورة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم بأقوال الصحابة رضوان اللّه عليهم فهذا لا يمنع من التدبير في كتاب اللّه والتفكير بآياته ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القائل حين نزلت خواتيم آل عمران : « ويل لمن يقرأها ولا يتدبرها ويتفكر في معانيها » والقرآن هو المعجزة الأبدية المتجددة في كل آن إلى قيام الساعة لأنه دستور البشرية إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، ووجوه الإعجاز في كتاب اللّه متعددة في التنظيم والأسلوب والتركيب وفي إخباره عن المغيبات وفي تشريعاته . نزل القرآن على قوم برعوا بالفصاحة والبلاغة وقرض الشعر فارتجزوه وعلّقوه على أستار الكعبة وسجدوا له ، فلما سمعوا القرآن ذهلوا وأسقط في أيديهم وقال كبيرهم : إن لهذا القرآن لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسلفه لمغدق وإنه ليعلو ولا يعلى عليه . وقد ألّف الكثير من العلماء في وجوه إعجاز القرآن المؤلفات الكثيرة وجاء في هذا العصر الفتنة بالعلم فألهوا المادة وأعمتهم الحضارة الحديثة فوضعوها في المقام الأول ، وربما قدموا النظريات العلمية على الحقائق الدينية ، فإذا عرضت لمسألة دينية أو حكم شرعي قالوا لك : ولكن هذا لا يقره العلم ولا يوافق عليه وما دروا أن